Advertisements

12-30,march 2011

.

.

أكثر ما يزعجني هو الصخب الذي أحدثتهُ إثرَ انفصالنا، صخبٌ لا يتناسب و مساحة الحرية التي اكتسبتها أنتَ بابعادي .
أكره النفاق الذي يفوح من تصرفاتك، و أكره الصورة الحزينة التي أطرتَ بها نظرة الناس عنك،
حينما اجتمعتَ برفاقك و بحضور أحد أقاربي اخترتَ أن تدندنَ: ما حيلتي ما أسويّ .. مُتيّم بالهوى !
و تعلنَ بالتراث اليمني الحربَ عليّ؛ هذه لغة تصيبهم في مقتل ..
جدتي تشير للموضوع بأنكَ” قصدتَ” فيّ ، و يحزُّ في قلبها بيتَ راشد الجابري: “.. مكتوب الشقى ليّا ”
لم يستطع أحدهم أن يتجاوزَ فكرة أن يضُمّ رجلٌ زوجتهُ عندَ فراقها فكيفَ عندما يختصمان ؟ يا لخبثك !
ألّبتَ عليّ حتى دمي و لحمي في معركة شعروا بالخجل إذ اصرُّ على خوضها،
أحياناً أشعر بانتصاري و بأنك تلحقني بمخالبك لتقبضَ عليّ و لهذا أزداد شراسة في احتجاجي، هل تريدُ استعادتي حقاً ؟ كما تقول قصائدك و كلماتك الخبيثة المدسوسة عمداً في اجاباتك على المُهتمين بنا ؟
لماذا لا أُصدقك ؟ ألست أنا المعنية الأولى بكل هذه المسرحية ؟ لماذا تخاطب الآخرينَ لاستمالتي و كأنني حقٌ لكَ تجبُ استعادتهُ بمعونة القوم ؟!!!
الاحترام لغة كنتُ أبحث عنها كلغويّ صبور يحرث اللغة نابشاً معانيها، الشوق و الرأفة و الاعتياد لن تردم هذا الخندق الذي حفرتَه بيننا ..
إن كان من شخص “صادق النية” فقد اخترتُ أن يكونَ أنا، تذكرتُ ذلك الرجُل النبيل الذي قرر الانفصال عن زوجته فسألهُ أحدهم لماذا فأجاب أنهُ لن يفضح سرَّ بيته و زوجته، و حينما وقع الطلاق بينهما عادوا فسألوه فأجاب أن ماله و ماللكلام عن امرأة غريبة عنه !
لله درُّه ما أحكمه، مُتأكدة أن الله اثابهُ فرجاً بعدَ كُربه، و جازاك اللهُ سواد وجه فوقَ سواد قلبك ..
لم أعرف هل أشمتُ فيك أم أبكي.. حينما فلتَ من أخي لسانه فبادرك: ما الذي حصل؟؟!، دفعتَ عن نفسك تُهمة الخيانة دونَ أن يتهمك أحدٌ بها: أعرفُ أنها “زعمت” أني خنتها
نطقَ بها لسانُك قبل أن تؤيدها نظراتُ عينيكَ المخاتلتين، في الحقيقة صدّقك الكُل حينما اتخذتَ الصمتَ تاجاً ثمَ تعثرتَ بلسانك فصارَ تاجُكَ صدقاً تكللتُ أنا به .
اقتصّ لي الجبّار، و فاجأني أخي بتقبيل رأسي !!
ليتني شعرتُ بانتصار يُطفئ النار التي تأكلني كلما فكرتُ في المستقبل. أتدري؟ لم أشمتْ فيك، ليسَ لأن قلبي لا زال يخفق أسرع كلما رأيتك.. و لا لأنني أرجو أن يردنا اللهُ لبعضنا رداً جميلاً ..
لأنني أشعر بالعار الشديد!
أكاد استغشي ثيابي عن أن يراني أحدُهم، تُبادرني النساء بابتسامات متوجّعة و عيون تهربُ من المواجهة، و يبادرني الرجال بنظرات ترفُضُ أن تتكرمَ عليّ بالتفاتة. هل سرقَ ماء وجهي أيضاً؟ ، !
الآن حضرتْ الإجابة القصيرة التي تسدُ أفواه الجيران و الفضوليين، الإجابة التي أرفضُ أن أنطقها و حينما تصدرُ للثرثارين لن أستطيعَ نشلها من أفواههم و منعهم من تداولها.. حضرت الإجابة
حضرتْ الحقيقة التي نهشتني من الداخل كما ينهشُ الدود طيّبَ الفاكهة، فما للصديق إلا اللوعة، و ما للعدوِّ إلا الشماتة

Advertisements

5 تعليقات to “12-30,march 2011”

  1. Noody Says:

    أأنتِ متأكدة من إستخدامك الـ28 حرفاً المٌعتادة !!؟
    لِ حرفك المٌحترف قٌبلة ..
    و لِ جرحك النآزف ضماّد حٌب منيّ ..!

    * أتعلمين ؟!
    تصفيق حآرّ و كفى!!!!

  2. يوضي سناها ،، Says:

    في ليلة هادئة أسامرُ فيها الاحباط، جاء هذا الرد فأنعشَ بعضاً من أحلامي المؤجلة.
    شكراً من القلب .

  3. متعة العقل Says:

    – صباحكِ وفاءّ ،

  4. Alaa Says:

    جميل يا أبرار ,

    جداً .

  5. أبرار Says:

    متعة العقل – آلاء 3>
    حضوركم يغني هذه الصفحة ..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: