Advertisements

* الصورة لـ http://www.flickr/photos/photos/-salman-/

4 ديسمبر 2011

كنا حافيين، لماذا أتذكر ذلك لا أعرف !
كنا حافيين من خفينا كما كنا حافيين من كذباتنا الأولى، وقفتُ أنا محاولة الهرب، المنجا منك .. و لم استطع دس قدميّ في خفيهما .. كما لم تستطع أنتَ
كانت برودة الأرض تجمد أعصابي، و كان الرعب من كلماتي التي تهورتُ في القائها يدب في قلبي دقة معَ دقتيه المعتادتين
كنتٍُ اتراجع للوراء فيما وقفتَ بطولكَ الذي بدا فجأة و كأنهُ يصعّد الموقف،
الطريقة التي مددتً بها ظهرك و استويتَ واقفاً كانت رجولية و مخيفة، لا أعرف ماذا تعني المواجهات العارية، تلك المواجهات البدائية بين الأنوثة في استفزازها و الرجولة حينما تردُ على ذلك الاستفزاز
لذا عندما تقدمتَ نحوي، توقفتُ عن التقهقر و درت بجسمي قاصدة غرفتي .. اهرب، بيدَ أني لم أكد اقصد الباب حتى امسكتَ بي قبضتانِ ذاواتا بأس.. فهمتُ أنَ غلظة قبضاتك قبلها كانت لا شيء.
يخطئ الرجل في جعل جسده يتحدث ذات اللغة مع اقرانه من الرجال و مع امرأة؛ تلك القبضة الموجعة لا يجوز أن تخاطبَ بها انثى
أم كنتَ تتعمد ذلك ؟
في اللحظة التي راقصتَني فيها على طريقة السامبا، تتقدمُ ممسكاً بي، شهقتُ إزاءَ ظهري الذي ارتدَ على الجدار، تتبعهُ عيناك التي حدقتْ في عينيّ و كأنها تهددها هي الأخرى، يا لعنفوانك !
كل ذلك من أجلِ كذبة ركيكة كانَ واضحاً أني أصفكَ فيها ..!
هسستَ بصوتِ زاده التحشرج صدى: كيفَ تجرؤيــــــــن !
لحظةَ نطقتَ الراء فلتتْ منكَ اعصابك و صرختَ ببقية الكلمة، ارتجفَ جسمي رفعتُ كفيّ لأذني و انزلقتُ على الجدار أتقوقع على نفسي..
كما يرفّ قلبُ رجلٍ لصوت أنثى يتكسرُ على ثغرها الكلام، فإن لأصوات الرجال سطوة في علُوّها على النساء؛و كأنَ قلوبَهنّ تتهشم لذلك الغضب الذي يجتاحها كالضغط العالي !
.
لحظتها سحبتني من حيثُ سقطت و رفعتني، لتصرخَ من جديد، هذه المرة نظرتُ لوجهك رأيتُ عرقَ جبينكَ النافر و شفتيك اللتينِ احمرتا فجأة… كنتَ محمرّ العينين أيضاً.. أدمعةٌ كانت أم غضبك؟
كنتُ افقد احساسي بمنطق الأشياء، توقفت عن التفكير حينما صرختَ بي من جديد و أنتَ تلهث: أهكذا…..
ثمَ هويتَ بشفتيك على خدي باصرار، بقوة و بغيظ
– ……. هكذا قبَلَكِ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
دفعتُكَ عني، وضعتُ كفيّ على لحييك، فقلتَ بصوتِ تحشرجَ في نهايته: أهكذا لمستيه ؟
وضعتَ كفيكَ على كفيّ،
صمت ..
كم رجلاً يمكن أن أصادف بغمازة واحدة و عينين عسليتين ؟!!! !
اندفعتُ نحوك، اعتذرتُ من شفتيك، ولكنكَ ابعدتني و غصة الدمع تبدو أوضح على صوتك: هكذا قبلتيه …؟!
كانتْ عيناي معلقة بعينيك، همست: هكذا !
فجأة هويتَ على خدي : بصفعة
مسحتَ وجهك بظاهرِ كفكَ ثمَ وليتَ مُدبراً، و انزلقتُ أنا لجانب الجدار، لم أبكْ، فات الوقت على البكاء.
كانت عيناي مفتوحتان على اتساعهما، و كان قلبي يخفق، شيءٌ في ملامحي تجمّد

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: