Advertisements

2 يناير 2011 ،
العاشرة مساءاً ..

حينما تكون السفينة مثقوبة، ثقباً نافذاً لا أملَ في اصلاحه، فإن اعفاء من على متن تلك السفينة من تلك المعلومة يصبح بمثابة انعاشهم من موت محقق
من هو الإنسان بلا أمل ؟ شخص معاق انسانياً .. مقتول يجرجرُ جثة الوقت داخله،
كان الرسول يرسم عمر الانسان مضلعاً و خط الأمل يخترقه و يمتدُ كأنما يمثلُ لهُ حبلَ نجاة .. نحنُ نعرفُ تماماً أن العمرَ نافذُ و الأملُ أبقى، و لكننا أيضاً ننتحر إن قررنا يوماً أن نعرفَ بالضبط ما هي فرصنا في النجاة.
أنا امرأة تسكنُ تلك السفينة المحكومة بالغرق، أرفض أن أعرفَ حجمَ الثقب أو أن أحسبَ فرصَ النجاة في القفزِ من السفينة، فأنا لا أعرفُ لغة البحر و السباحة،
كما لا يعرفُ مجتمعي معنى الطلاق أو لغة الافتراق بالمعروف، ستجد من يتصدى لك بالإشاعات، و يبرئ شريكك من المسئولية، و ستجد من يختلق الأكاذيب لكي يصوركَ أو يصورهُ كمجرمين أو ملاكين.
ستجد نفسك في قصة انتهت و لم تنتهي، في حالة حب و انتقام معلقين لم ينفّس عنهما، و باختصار ستجد نفسك صحيفة مُلئتْ في كل صفحة من صفحاتها به، بهذا الآخر الذي افترقتَ عنه بعدَ أن غيّر اعداداتك لمزاجه، و عدّل اعواجك لأهواءه و حتى ما استقامَ منك انحنى ليحتضنه،
و هُدمَ العش، و لاتَ حين مندم .. و مفرق
كيفَ مسحُ كلِ تلك التفاصيل من قلبك و عقلك و روحك، و قبلَ كل شيء من ذاكرة الناس ؟
هذه الهزيمة ليست هزيمة مؤنثة، بل هي هزيمة مذكرة أيضاً !
.
الرجلُ يجفلُ من طلاقٍ يجيء قاسياً ليعصفَ بمسقبله قبلَ حاضره .
صمتي أمامَ خيانتك، ليست هزيمة بقدرِ ما هي محاولة لتمزيق الصفحات التي اخترتها لها في صحيفتنا “نحنُ” بدلَ أن ألغي كلَ ما كان و ما سيكون، لأحصلَ على خلاصٍ مزعوم منك .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: