Advertisements

December 30, 2010

.
.
قد يعزي امرأة مخدوعة، ذُل زوجها في اخفاء آثار خيانته، بعض اللين الذي يبديه حينما يزدادُ تأنيب ضميره،
أنتَ لا تعتريك هذه المشاعر الانسانية ! مثلَ نيرون تحرق المدينة التي أحببت دونما تبصر، هل أحببتني حقاً ؟ أقفُ عند هذا السؤال كل مرة حائرة
كل التفاصيل كانت واضحة، فعلتَ أم لم تفعل، فعلتُ أنا أو لم أفعل
إلا سؤال الحب الذي يضع استفهاماً يتمدد بطريقة سرطانية مشككاً في كل شيء؛ بعض الليالي التي بتها أذرف الدمع على خيانتك، كانت حلاً بسيطاً يُمكِنُني من تنفيس كمية الأسئلة التي تتشعب داخلَ رأسي، لم يكن غضبي و غيرتي
بل كانت كابوسية الحيرة و الوحدة هي ما يجعلني انتظر طلوع الصباح لكي تنتهي معلّقة الليل اليومية بعينين دامعتين

كل مرة كنتَ تدخل من الباب، بكمية خطايا لا جواب لها كنتُ اضيفُ دمعتين كنقاط انقطاع انقط بها كلَ ما لا مكان له في نصنا
الأصعب و الأنكى السؤال الذي كان يرهقني: سبب الصمتْ، قاعدة الكتابة و الإملاء تنص على أن نقاط الانقطاع الثلاث توضعُ مكان ما لا يُراد قوله .. أو ما لا يُعرف، أو .. ما يُعرفُ فيراد السكوت عنه
أريد أن أعرفَ أي الحالات حالتك ؟
أريدُ أن أضعَك و أضع كل الرجال أمام سيبويه فيحققَ في مقاصدكم اللغوية، و يخرجَ لنا بكتاب نحوي يحل لنا الأحجية ! و يسميه خطابُ جموع المذكر الخائن،

اليوم طلبت منك هاتفك القديم، الخالي من الكاميرا لزيارة سريعة قصدتُها، لم تمانع .. كان مزاجك رائقاً و كنا تقريباً في وضعٍ مثالي، و كأننا زوجان في دعاية حليب الصافي .. اخرجتُ شريحة جهازي و وضعتها في جهازك، و مررتُ يدي بتلقائية لصندوق الرسائل فأنا من محبي الرسائل على المكالمات .. فتحت احدى الرسائل بدت لي حديثة، و أغرتني بجرعة حنان و حب تزيدني مناعة من جروحك، و وجدتها تسطر عبارات الحب…… مذيلة باسمك ..
حبيبي !
نظرت لخانة المُرسل لأجد اسمها ! اسمها بالطريقة التي كتبتها أنا !!!!!! أي رقمها الذي أملكه أنا الآن
يا للجرأة ..
اعترف، اعترف أنني فكرت بأنني أحبُ كل العاشقين، و أن هذه الرسالة ربما كانت مؤرخة بتاريخ قبل وفاتك.. عفواً زواجك بي
لذا ربما كانت صفاقتها أقل حدة مما تبدو عليه الآن، و رأفة بالحب الذي كان قبلي ربما يجبُ عليّ أن لا احتدّ
اعترف أنني أردتُ أن أخدعَ نفسي بنفسي هروباً من ذلك الشعور الحامض بالاهانة التي انتهى تاريخ صلاحيتها فزادت عفناً على عفن

رفعتُ رأسي نحوك، أتمعن في هذه اللحظة، أتأمل الحياة في بشاعتها الخفية،
كم كنتَ وسيماً و أنتَ تشرب كوبَ قهوتك مستعجلاً ..
انتبهت لتحديقي الملفت، لـتقولَ بكل لؤم: هل ضاعَ لكِ شيءٌ في صفحة وجهي ؟؟؟!

Advertisements

رد واحد to “December 30, 2010”

  1. şάώsαή  Says:

    …………….. !

    أنتِ تكتبي شيء , لم أكتبه لِعجزي ..

    أبرار ,
    لنكن أصدقاء .. أرجوك !

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: