Advertisements

ولادة بطل ،

.
– تعرفين أن ما أقوله هو بالضبط ما يقوله لكِ الآخرون، أمك .. فلانة .. ؟
نعم بالطبع أعرف !
– إذن لماذا تزعجيني دوماً و تحشرينني في هكذا حواراتٍ عن عيوبكِ !
لأنك تقولها بطريقة مضحكة و سخيفة .. تجعلني أفرحُ بما أنجزهُ فيك
– و لكنهم يصفونَ لك عيوبك و يمثلونها و يلقون النكات حولها، ولكنك تحبينها مني فقط ؟
بالطبعِ سأحبها منك فقط، فأنا التي أكتبك ..!!
يا عزيزي لا تصدق من يقولُ لك أنه يحبُ الانتقاد!
على هذا الانتقاد أن يتضمنَ مديحاً مبطناً، أو كما يسميه أبي تزلفاً مفخخاً ..
و إلا سيشعرك بالدونية و الصغار !!
آآه ( قبلتُ خدهُ ) أنتَ لا تعرفُ هذه المشاعر، فأنا لا أضعك في مواقفِ يُعرّضُ بك فيها ..
رد ساخراً: هه! نعم، أنا لا أعيشُ أصلاً خارجَ حدودك ..
+ أيُ كلامٍ هذا !
– .. ليتكِ تدعيني أخرج، أريدُ أن أتعرضَ للسخرية !
أريدُ أن أزورَ الموانئ و الجامعات و المدن ..؟
أريدُ أن أُخطئ و أعشقَ و أُجن
قلتُ مشفقةً: ولكن الجنون ليسَ عرضاً إبداعياً فقط !
إنهُ الألم بعينه !
إنهُ تمزق الروح .. تحسرٌ و نقمة !
ربااه حتى أنتن أيتها الشخصيات تردن التحرر ؟
– نريدهُ لأنّا لسنا أسيادَ أنفسنا .. كنا في الماضي نعيشُ مجروحينَ مشوهين ..
أنصافَ بشر على يدِ قدامى الكتّاب.. أما الآن فقد تطورنا كثيراً .. و أصبحنا بشراً محكمي الحبك
و مبدعي الوصف ؟
ألا يحقُ لنا إذن أن نبني لأنفسنا العالم الذي نريدهُ و نقومَ بأخطائنا نحنُ بدلَ أن ننقلَ بالحبرِ سواد آثامكم ؟!
+ ولكننا نحتاجكم ..؟
نحتاجُ لأن نناجيكم حتى لا يعلنَ العالم جنوننا !
نحتاجكم حتى نهربَ من هذه الدنيا الموبوءة ..!!
حتى ننقلَ صرخةً مكتومة …؟
أتتركني و أنا التي سميتك؟ و ألبستكَ أحبكَ الحوارات ؟
و أرضعتكَ عقلي و حبي و جنوني ؟
أنتَ أنا و لا يجوزُ أن تسرقني من نفسي ؟
– و أنا لا يجوز أن أذهبَ معكِ في رواية بدون محرم !
+ آآه ! ليسَ وقت مزاحك السخيف ..
– أرأيتِ ؟
+ رأيتُ ماذا ؟
– أنتِ تحكمينَ عليّ بالسخافة أو تناديني بأسماءِ التحبب كما تشائين !
ترينَ أن كلامي سخيف، و أنا أراهُ عاقلاً جداً ..
زوى فمهُ حانقاً،
+ آه، اسكت أرجوك !
فلن يسمعنك أحدٌ تقولُ هذا، حتى يتهمني بالجنون و يتهمكَ بالردة ..
– أنتِ مجنونةٌ و هذا ليسَ بجديد؛ فكلُ صفاتي السيئة ورثتها منكِ
+ آآ و صفاتكَ الحسنة ورثتها من الورق مثلاً ؟؟
أنا أمكَ و أبوك،
– و سجانتي !
+ لماذا تشعرني أنني أجرمُ بحقك حينما أكتبك !
– لأنكِ سخيفة، تجبريني على قولِ أشياءٍ أسخف !
تكتبينَ كتاباتٍ هي من السخافة أشدُ من كلامي الذي تسخرينَ عليّ منه !!
الحياةُ لا تدورُ حولكِ و مشاعرك ..
+ أنا لا أجبرُ أحداً على قراءة مشاعري ؟
– لأنها مجنونةٌ و لا يحكمها رابط ..
حتى أفكاركِ التي تؤمنينَ بها لم تجدي لها سواي يقتنعُ بها،
لهذا لو فكرتُ الانتحار ..
ستكفينَ عن التبرعِ لي بفائضِ جنونك و ستظهرينَ على حقيقتك !
+ الانتحار حرام ..
غمزَ: نعم و لكنهُ ليسَ كذلكَ في عرفِ الورق
فتحتُ عينيّ على وسعها، و أنا أراهُ يتموهُ بين الأوراق و يختفي
انقبضَ قلبي .. و شرعتُ أبكي بلوعة
+ حسناً، أقسِمُ أني سأفعلُ ما تريد .. سأكفُ عن كتابة سخافاتي ..
ولكن عُد .. عُد إليّ …

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: