Advertisements

كنتُ أريد اشتعالاتٍ عالية للقلم.. ها أنا ذي أمام قصتي أو لنقل لعبتي..

أقفُ في الحافة بين الورقة و الحياة..

لا أستطيع أن آخذ الأحداث لعلو فوقَ هذا العلو دون أن تُجرح مشاعرٌ بأطراف الورق..

في الهالة حول المربع الأبيض حيثُ يخط عقلي بالقلم تفاصيل الحياة خارجَ حدود القصص..

أ يمكن أن تصل العبثية في الأدب لهذا الحد الاستهتاريّ الذي وصلتهُ؟!

أن أعيش أجملَ و أعقد قصص الحب لإبهار نفسي بنص! يسرقُ روعته من لوعتها..

أ يعقل أن أكون قد أردتُ تزوير وثائق مغامراتي لإعطائها شرعيةً ما بورقة و قلم، لأنني أردتُ عبورَ مساحة أحكامي الطاعنة، قبلَ كلِ شيء…

أردتُ طمسَ معالم نزواتي، و التعالي عليها..

و يا للعجب ! لا أزال أتوق لاعترافه يوماً: أن قد أحبني..

نحنُ كمُمثِلين عاشا حبيبين بطولِ مسرحية، خبرا كل التفاصيل و الهمسات و المشاعر..

فصعُب عليهما إيقاف تيارِ العواطفِ فجأة كإطفاءِ مصباحٍ و إشعاله !!

يقالُ أن المسرح دوناً عن غيره من الفنون التمثيلية، يعيشُ ما دامَ الفنان يؤديه و يموتُ ما توقفَ عن تغذيتهِ بالأداء، و أنا أعرفُ أنني سأقتلُ رضيعي بينَ يديّ و أُبقي من جثمانه بضعَ بدلاتٍ اشتريتها لهُ بعدَ أن أنجبته حتى لا أُتهمَ بالجنون..

بالله ما فائدة نصوصي و بدلاتي ما دمتُ لن أرى رضيعي بعد اليوم؟

ماذا عساي فاعلة بجسدي الذي تمددَ لاحتوائه و تقوسَ لاحتضانه بعدَ قتله..؟!!

و ماذا عساي فاعلة بثيابه الضئيلة الصغيرة إن كنت لن أعيشَ به ثياباً أكبر بينما يكبُر؟!!

أيهم ماذا يقولُ الناس عن نُتفِ الملابسِ التي كنتُ أخبئها دونَ أن أكونَ حاملاً به؟! أ احتجت من أجل أن أبررَ جنوني أن أقومَ بجريمة؟!! لأنني تورطتُ أكثر مما يجب؟؟!

ربما أردتُ أن أملكَ بعض التفاصيل.. أن أعرفَ أي مقاسٍ يجب أن أختار.. لأي جنسٍ ستكون الثياب..؟

أن أُلبسَ طيفي بعضاً من خيالاتي.. أعطيه وجهاً.. أعطيه اسماً، أعطيهِ تفاصيلي لنعيشَ كذباتنا معاً..

و يبقى بين السطور طيفانا يحومان، أما تمازجَ عشقانا في صراع الحروف، أما تعانقت الأعمدة في صفحات السجال، حتى طرفي أنفيها..؟! نظرة عينيها..

أما اختلسنا قبلة في أوج الجدال..

كيفَ لم تنجذب كلماتي الغارقة في الرومانسية لحروفِ سهَده؟!

بل كيفَ انجذبت! ثمَ انقلبت فما عاد من سببِ لإبقاءِ هذا الخيالِ الهلاميّ إلا لقتلهِ بعدَئذ لإضفاء الجو الدرامي المطلوب ..

.

أحقاً وصلنا إلى النقطة التي يجبُ أن يقضي أحدنا فيها على الآخر… لنضع لمسات الجريمة على ذاك الرضيع..

ضُمهُ لحضنك طويلاً.. و أثناءَ ذلك اضغط برفقِ على مؤخرة عنقهِ و اتركه يتهاوى بين ذراعيّ..

في المسافة التي سيلتصقُ فيها جسدانا للحظات، سألتقطهُ أنا و أضمه لصدري قليلاً و أشمه..

به أثرٌ من رائحة تبغك التي لطالما دوّختني.. حتى لأظنها أساس انجذابي لك!

بأيِ ثوبٍ سندفنهُ…؟

و أيُ نصٍ سيكونُ كافياً لتدفئتهِ بينما نهجره أنا و أنت؟؟

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: