الإعلانات

ّّّّّّّّّّّ‘’ آرائي في اللغة ‘’

.

.

.

وجود اللغة و تعلمها هي الوسيلة النافذة للتعبير عما بداخل الروح و مشاعرها المتناقضة..

و تناقض المشاعر و تحاربها يجعل من مرور السنين على التجارب وسيلة لمعادلتها فلا نعود قادرين على التوصل لأقصى ذرى كل شعور على حدة..

و إنما نقف على مزيج من تجربة شخص متصالح مع نفسه.. يروي قصته كما يناسبه في كل عمر..

و كما يلائم المستمع إليه،

فتتدخل الماديات و الظروف الزمانية في صياغة تلكم التجارب..

.

و العكس بالعكس.. قد لا يستطيع المرء التعبير عن حالات و ذرى أخرى سوى بعد اختمارها داخله لبعض الوقت..

فـ قد يحتاج المرء لشخصية أنضج؟

لمجتمع أكثر مرونة؟ أو للغة أغنى مفردات..

و هنا أقف على رأي وجدتني أبلوره خلال تعلمي للإنجليزية..

فبقدر ما شعرت بأن شيئاً يُسلب مني و أنا أدرس الرياضيات.. البصر كان أم كان الاستقرار النفسي أم كان تزايد الشعور بإهتزاز ثقتي بنفسي..

فعندما شرعت في دراسة الإنجليزية، رأيتُ أن تكون عدة ثقافات في تكوين رأيك و شخصيتك أمرٌ يزيد من أفق المرء، و تفهمه للآخر و قدرته على التعايش مع ذاته، بثقافة أعمق.._فشمول الثقافة مرتبط بالتقدم بالعمر نوعاً ما_

و تعلم المرء للغتين أو أكثر.. أشبه بإضافة بعد ثانٍ لمستواه العقلي..

فاللغة الواحدة مستوى واحد ((سطحي)) مستوي.. أما اللغتان فهما سطحان في حقيقة كلٍ منهما هما سطحيان مفترقان فرادى.. و لكن باندماجهما نشأ مستوى ذا بعدين لثقافة المرء و لقدرته على التعبير عما بداخل نفسه..

و لهذا أعتقد و بقوة أن متعلمي عدة لغات هم أولى الناس بقيادة التغيير و التطوير في بلدانهم..

كما أنهم المقدمون في قراءة كتاباتهم برأيي.. لأنهم أقرب لك، أقرب للتجربة الإنسانية الصافية.. و الرأي الحر الذي يأخذ من كل ثقافة ما يلائمه أو ما ينشأ بينه و بين تفكيره مقاربة أفضل..

هما الأولى في تقبل تأثيرهما عليك، من تجربة أكثر تزمتاً و محلية.

و متعلمو عدة لغات هم عملات نادرة!، فهم كثرٌ في دراسة قواعد لغة، و لكنهم قلة في الاستفادة من تعلم تلك القواعد، بالازدياد تعمقاً في فهم الثقافة المكونة لهذه اللغة، فمن الخطأ الشنيع أن ينقد نصٌ ما بسبب أن تفاصيله لا تلائم المجتمع/ الثقافة التي يتحدر منها الناقد.. دون وجود أي مبرر آخر.. فهذا يحرم الشخص من فرصة فهم الدوافع النفسية: الانسانية و الاجتماعية التي تصيغ سلوكيات الإنسان على اختلاف أصوله و جذوره..

للتقارب من فهم الآخرين..

.

و هنا خلال كلامي عن إيجاد ثقافة أعمق، أتكلم عن التعايش العقلي، لا المادي، فالتقبل المؤدي إلى صهر العالم كله إلى نسخ متماثلة باردة لا روح فيها أرفضه، فسهولة الاتصال بالثقافات الأخرى لم و لن تكون سببا أو مبرراً كافياً لمسخ حضارتها باسم الاستفادة من خبرات و تجارب أخرى..

.

من المهم أن يوجد في كل بلد شاء الاستفادة من العولمة الحاصلة أن يحاول قدر الإمكان أن يحتفظ بهويته و ألا يركنها فتصير قديمة تراثية أو أن تمسخ قيمه بضعة مبانٍ أو أنابيب توصيلات صحية، أو بضعة متاجر حلوى أو ما شابه..

.

لا زلت أذكر أنني قلت مرة أني أريد أن أتذوق خبز البلد التي أزورها كمال يخبز.. لا كما يخبز الفرنسيون خبزهم!

و ها أنا أقول أني أريد أن أسمع موسيقى البلد التي أراها لأول مرة، بدل أن أستمع لبعض البلوز أو الجاز!!

.

حسناً لقد خرجت كثيراً عن الموضوع.. “^^

سأقف هنا و أعود إن شاء الله لي العودة!

السبت‏، 07‏ تموز‏، 2007

‏6:03:02 م

صلالة.

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: